07 Dec

الاستدامة كلمة تعني دوام الشيء او الأمر و بقاءه... نعم نحن نعتقد ان الدوام و البقاء لله وحده ، و لكن ننسى او تأخذنا الدنيا و لا نتذكر قراءة كتاب الله بتدبر و نفهم ان الله قد نبهنا لتجنب الإسراف و استنزاف الموارد بل انه أمرنا بعدم الإسراف كما في قوله تعالى 

" و لا تسرفوا  انه لا يحب المسرفين" ١٤١ الانعام 

و قد وردت عدة آيات بالتنبيه و التحذير من عاقبة الإسراف و طاعة المسرفين في القرآن ، و قد وردت بعض النصوص في السنة و الأثر كذلك منبهة بضرورة البعد عن الإسراف و الحفاظ على الموارد و من أراد التأكد عليه بالعودة لكتب السيرة و الحديث الصحيحة ...

رغم كرم العرب و حبهم للضيف و قضاء حاجات العباد الا ان الحفاظ على النعمة كان اساسيا لدينا قبائلا كنا او اسرا في الحاضرة...  لم يكن الإسراف او الاكثار في اي امر شيئا محمود بل كان مقرونا بعدم الأهلية... 

اما اليوم فنحن نجد التنبيهات من مؤسسات اقتصادية عالمية بخصوص إمكانية  نضوب الموارد الأساسية كالمياه و الطعام و الوقود مثلا ..  و دعوة هذه المؤسسات الى التخفيف من الاستهلاك و طرحهم الدائم لموضوع الاستدامة في مختلف المؤتمرات و الصحف و الوسائط الاعلامية المتعددة كوسائل التواصل الاجتماعي   ! 

و الحق ان علينا ان نفهم ان الموارد لا تدوم للأبد و ان كل شيء له نهاية سواء ادركناها في حياتنا ام أتت بعد رحيلنا.  

و اذا كانت هناك تنمية مستدامة و تفكير جاد في حفظ الموارد و تنميتها فعلينا تغير نمط الحياة و أساليب التفكير  و المعيشة و جزء من ذلك هو أين نعيش ؟ و كيف نعيش ؟ وماذا نستخدم ؟ و كيف نستخدم ؟ و متى نستخدم ؟ و ماذا لو اكتفينا بقدر ضئيل ؟ او ماذا لو استغنينا عن أمر ما او شيء ما ؟  و ماذا لو جددنا شيئا نستخدمه عوضا عن التخلص منه ؟ و ماذا لو اعدنا الاستخدام بشكل او صورة مختلفة كما في الرسكلة او إعادة التدوير ؟ 

علينا ان نفهم ان  التفكير في حفظ الموارد  و تنميتها و التخفيف من الاستهلاك  هما وجهان لعملة الاستدامة ..


اسأل الله ان يحفظكم  و يحفظنا و يحفظ لنا جميعا كل خير ونعمة ما احيانا  و ان يعيننا على حفظ النعمة و المساهمة بشكل إيجابي و فعال في التنمية المستدامة لمجتمعاتنا   .

كونوا بخير ... محبتكم ليلى محمد ياسين شربيني LMYS 





تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.