20 May

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

تحية طيبة ارسلها لكل من يقرأ هذا المقال بعد أن من الله سبحانه وتعالى على كاتبة هذه السطور بتحقيق حلم قديم راودها و هي في مرحلة الصبا لكنه تحقق لها الآن و هي سيدة تجاوزت خبرتها في الحياة نصف قرن ...

و كأن القدر يقول الان انت اكثر أهلية و خبرة في الحياة لحمل الرسالة و تحقيق الحلم ...

حلم مختصره ان نحافظ على لغة قومنا الذين يمتد وجودهم من شرق الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي ومن جنوب تركيا إلى اليمن حيث  نجد ان كل ارض لها ثقافتها و لهجتها و قدرها التاريخي و مساهمتها في الموروث الإنساني الذي يشكر أهلها عليه .. 

لغة ديننا الإسلام و كتابه العظيم القرآن ...  لغة اهل الجنة كما أخبرنا... لغة تحدث بها من أسس لمنهج الإنسانية السليم الذي لا تفريط فيه و لا ميل عليه افضل صلاة و سلام  ...  منهج متوازن بين حق الفرد و المجموعة ... هذه اللغة التي يتعبد بها ما يزيد عن مليار و ثمانمئة مليون مسلم يرتلونها في صلواتهم ...

انها لغة أهلها تجاوز عددهم النصف مليار و أثرت على لغات أخرى كالفارسية و الاوردو في غرب آسيا  و السواحلي في أفريقيا  و التركية شمالا بالقرب من حدود القارة الجميلة أوروبا...

لغة تعداد حروفها (الأبجدية ) ٢٨ حرفا اساسيا و هناك نماذج معدلة من هذه الأحرف نجدها في اللغات التي استخدمت رسم الحرف العربي كالفارسية و الاوردو و اللغة التركية الأصيلة ( القديمة/ العثمانية  )  و كل من يتحدث لغة الملايو ( اللغة الجاوية ) -و هي من اللغات الدارجة في مكة المكرمة و ماليزيا و اندونيسيا_  يلحظ  تاثير اللغة العربية على هذة اللغة العريقة و التي نعتز بأهلها بقدر تمسكهم بالاسلام و اختيارهم له دينا و منهج حياة  ....

و اذا كانت بعض اللغات كاللغة الفرنسية التي تحتوي على ١٥٠ الف كلمة و اللغة الألمانية التي تحتوي على ١٦٠ الف كلمة او اللغة  الانجليزية ( و هي من اللغات التي يعتز بها كل إنسان متعلم  كون ٧٥% من الإنتاج المعرفي ينتج بها على الشبكة العنكبوتية )  تحتوي  على ٦٠٠ الف كلمة  فقط ، فإن  اللغة العربية تحتوي على أكثر من ١٢.٣ مليون كلمة و هذا يدل على ثراء اللغة العربية و دقتها .. و أن اعتبرها البعض من أصعب اللغات التي يمكن للمرء أن يتعلمها .. الا اني أجد أن من يتقن بعض كلماتها يستمتع بترديدها و استخدامها ... و أن بعض الشعوب كالشعب النمساوي و الاسباني و  الروسي و شعوب القارة الهندية و بلاد فارس و اندونيسيا و ماليزيا و بعض الشعوب الاذرية و كذلك أبناء الولايات المتحدة الأمريكية  يتقنون النطق و قواعد اللغة و يفتخرون بها  ربما أكثر من بعض الأبناء الذين فقدوها و أصبح لديهم لحن بها .... 

و اللغة ايا كانت تعتبر من المهارات التي يمكن للمرء تعلمها و اتقانها  بالممارسة حديثا و قراءة  ...و لا ننسى أهمية الاستماع  و القراءة و الترجمة في اكتساب و صيانة مفردات اللغة ... 

لغتنا الأم الحبيبة اللغة العربية تحقق حلمي بتعلم كيفية تدريسها لغير الناطقين بها مؤخرا  من خلال برنامج جيد و استاذ نبيل يعمل مع مؤسسة عريقة و مجموعة من المتدربات و المتدربين الذين كانت حوارتهم إضافة لا يستهان بها أثرت المعرفة و زادت الخير في مجال التدريب على نقل لغتنا الحبيبة و الحفاظ عليها لعل الله ينفع بها جيل الأبناء و كل من يريد أن يتعرف على ثقافتنا العريقة و تاريخنا و موروثنا  الجميل الذي نعتز به .  

و يظل الحلم حلما حتى نحوله إلى هدف و يظل الهدف خيالا حتى نترجمه إلى واقع .. 

نسأل الله التوفيق للجميع في الحفاظ على لغتهم و موروثهم و ثقافتهم ، و نسأل الله أن يكرمنا بنشر و تعليم اللغة العربية الجميلة لمن يرغب و يحتاج بكل يسر لهم و لنا  لكي نحافظ على جزء جميل و له وزنه في الثقافة العالمية و الانسانية ..

تقديري و شكري لمن قرأ المقال حتى نهايته و ساهم في الحفاظ على اللغة العربية من خلال استخدامها يوميا و تعلم كيفية تعليمها لغير الناطقين بها ...




تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.